أقلام

مؤمن قريش

عادل الحسين

عَبَدَ الْإِلَهَ مُوَحِّدًا عِمْرَانُ
بَشَرٌ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ إِنْسَانُ

لَمْ يَعْبُدِ الْأَصْنَامَ قَطُّ بِعُمْرِهِ
بَلْ كَانَ عَبْدًا مِلْؤُهُ إِيمَانُ

عَبَدَ الْإِلَهَ عَلَى عَقِيدَةِ هَاشِمٍ
تَوْحِيدُهُ أَمْضَى بِهِ الدَّيَّانُ

مِنْ جَدِّهِ أَخَذَ الرِّفَادَةَ بَاذِلًا
هَشَمَ الثَّرِيدَ وَفَضْلُهُ إِحْسَانُ

وَعَلَى رِسَالَةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ-
أَخْلَصَ لِلْإِلَهِ فَلَمْ تَقُمْ أَوْثَانُ

وَرِثَ الرِّيَادَةَ مِنْ أَبِيهِ خِلَافَةً
يَحْمِي النَّبِيَّ لِتَكْمُلَ الْأَدْيَانُ

قَدْ كَانَ عَدْلًا فِي رِيَادَتِهِ فَلَمْ
يَظْلِمْ وَمَا نَامَتْ لَهُ أَجْفَانُ

نَذَرَ الْحَيَاةَ لِدَعْمِ دِينِ اللَّهِ فِي
أَرْجَائِهِ وَبِهِ احْتَفَى الرَّحْمَنُ

وَحَمَى الرَّسُولَ مُحَمَّدًا بِعَقِيدَةٍ
فَلِذَا أَتَى فِي فَضْلِهِ قُرْآنُ

نَصَرَ النَّبِيَّ بِشِعْرِهِ وَبَيَانِهِ
لَمْ يَكْتَرِثْ مَهْمَا نَمَا الْعُدْوَانُ

وَلَقَدْ سَمَا عِنْدَ الْإِلَهِ مَقَامُهُ
فَهُوَ الْقَوِيُّ حُسَامُهُ وَبَيَانُ

أَوْصَى بَنِيهِ بِأَنْ يَكُونُوا فِي رِكَابِ-
الْمُصْطَفَى إِذْ دَعْمُهُ إِيمَانُ

لِلَّهِ دَرُّ نَصِيرِ طَهَ فَازَ-
بِالدَّارَيْنِ عِزَّا وَاحْتَوَتْهُ جِنَانُ

سُرْعَانَ مَا حَلَّ الْقَضَاءُ بِدَارِهِ
وَمُحَمَّدٌ فِي فَقْدِهِ حَزْنَانُ

فِي عَامِ حُزْنِ الْمُصْطَفَى غُمَّ الْوَرَى
وَبِمَكَّةٍ قَدْ عَمَّتِ الأَحْزَانُ

بِرَحِيلِهِ فَرِحَتْ قُرَيْشُ الشِّرْكِ إِذْ
لَمْ يَبْقَ مَنْ يَحْمِي الْهُدَى إِنْ خَانُوا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى