التفكير الإبداعي

img
أقلام 0 بشائر

بقلم: شانا ليبويتز

ترجمة: عدنان احمد الحاجي

 

كيف يمكن للتفكير الإبداعي أن يساعدك على فقدان الوزن والتوقف عن القلق وتغيير حياتك؟

ما هو الشيء الذي كنت تريد دائما إنجازه ولكنك لم تتمكن؟

ربما كان قراراً بـِ إطلاق شركة لك، أو ربما بإنقاص وزنك حتى يكون جسمك لائقاً (من اللياقة)؟

 

أياً كان، ربما يبدو أن هناك عقبات كأداء تقف بينك وبين هدفك، من عائلة ملحّة الى زحمة عمل وانتهاءً بالخوف العميق من الفشل، لكن الحقيقة هي أن هذه الأهداف – قابلة للتحقق تماماً – وفي معظم الحالات، أنت فقط الحائل الوحيد أمام تقدمك.

هذا ووفقاً لـِ (برنارد روث)، أستاذ الهندسة والمدير الأكاديمي لمعهد هاسو بلاتنر للتصميم (لـ d.school) في جامعة ستانفورد، الكتاب الجديد الذي ألفه روث (١)، “عادة الإنجاز”، يبين كيف يمكن لاستراتيجية تدعى ” التفكير الإبداعي Design Thinking”أن تساعدك على إحداث تغيرات ذات مغزىً في حياتك.

ابتكر روث وغيره من مهندسي ستانفورد مصطلح “التفكير الإبداعي”، وكان في العادة يستخدم لـِ تحسين منتج أو خبره معينة، كمصباح كهربائي أو التعارف عن طريق الانترنت، ولكن في كتاب “عادة الإنجاز”، يوضح روث كيف يمكن لنفس العملية (التفكير الإبداعي) أن تتحول إلى الداخل (النفس)، مما يساعد الأفراد ليصبحوا أكثر سعادة ونجاحاً.

والكتاب مستمد من مادة (كان روث) يدرسها لمدة نصف قرن تقريباً، و تسمى ب “المبدع في المجتمع The Designer in Society.”(٢)

 

التفكير الإبداعي هي عملية ذات خمس خطوات:

١. تعاطَف: أعرف ما هي المشاكل.

٢. حدد المشكلة: أي سؤال تريد الإجابة عنه؟

٣. تخيل: ولّد الحلول الممكنة.

٤. نموذج: تخلى عن الكمال وقم إِمّا ببناء مشروعك أو ضع خطة.

٥. اختبر أو احصل على رأي الآخرين.

ويقول روث: الخطوات الفردية ليست مهمة كبعض المبادئ التوجيهية التي وراء التفكير الإبداعي، والمتمثلة في الانحياز اتجاه الفعل والخوف المحدود من الفشل، ونقطة التفكير الإبداعي وفقاً لروث هي تحدي التفكير والافتراضات التلقائية.

 

إذاً كيف يعمل التفكير الإبداعي في الحياة العملية؟

في صحيفة نيويورك تايمز (٣)، توضح تارا باركر بوب كيف ساعدتها الاستراتيجية على إنقاص وزنها، وهو الشيء الذي كافحت من أجله طويلاً.

للخطوة الأولى (تَعاطَف)، روث يقترح أن تعرف ما هي المشاكل الحقيقية بطرح سؤال “ما الذي ستحققه لي لو أنا قمت بحل هذه المشكلة؟”

أدركت باركر بوب أنها سوف تشعر بنحو أفضل عن نفسها، وسيكون عندها المزيد من الطاقة والمزيد من الثقة للاختلاط مع الأصدقاء، وذلك لأن المشكلة الحقيقية ليست في فقدان الوزن، ولكن في التركيز على صداقاتها وزيادة طاقتها.

في هذه العملية أدركت أن تناول الكربوهيدرات في وقت الغداء وتناول السكر يجلبان لها التعب خلال النهار، ولذلك تجنبتهما “في تحويل تركيزي بعيد عن فقدان الوزن إلى القضايا الحقيقية التي تثقل حياتي” كما كتبت باركر بوب: “انتهى بي الأمر يفقدان ٢٥ رطلاً”.

يصف روث في الكتاب أيضاً، كيف ساعد التفكير الإبداعي أُماً في ورشة عمل على التوقف عن القلق على دخول ابنتها في كلية جيدة.

ظنت الأم أن السؤال الرئيسي كان: “كيف أتأكد من أن ابنتي تدخل في كلية جيدة؟”، ولكن روث ساعدها ان تدرك أن السؤال الحقيقي (الخطوة الثانية: حددي المشكلة) كان، “كيف يمكنني أن أصبح أقل قلقاً ؟” هذا لأنه عندما تدخل البنت في اي جامعة، فإنها تريد ربما ان تبدأ تقلق عن شيء آخر، مع هذا الإدراك الجديد، يمكن للأم أن تبدأ العمل على المشكلة الكبيرة والمتمثلة في الحد من قلقها .

التفكير الإبداعي يمكن أن يكون مفيداً ايضاً للعمل تجاه الأهداف المهنية.

أعطى روث مثالاً عن طالب في مادته اسمه بادي في مادته “مصمم في مجتمع Designer in Society” بادي كان يريد دائما أن يبدأ عمله التجاري الخاص، وهو صحفي قد خدم في قوات المارينز، ولكنه عندما قام روث بتشجيع الطلاب ليفكروا بعمق ويكونوا صادقين مع أنفسهم، أدرك بادي أن أيا من إنجازاته لم تجعله سعيداً.

واضاف روث: “لقد قام الطالب بعمل جيد حين اتبع طرقاً استحدثها غيره”،

كان على كل طالب في الصف إكمال مشروع فصلي اختار القيام به بنفسه ولكنه لم ينجزه، ولكن بادي اختار إنتاج برنامجه الإذاعي.

“في مادتي[بادي] تعلم ألا ينكص أو يماطل عندما تكون هناك فكرة جديدة، ولكنه كان يقدم على العمل” بحسب روث، ولذلك بادي نمذج وأنتج العديد من المنتجات الجديدة للبرنامج الإذاعي “السوق Marketplace”، وفي وقت لاحق، نشر كتاباً في الاقتصاد.

ساعد التفكير الإبداعي بادي غالباً في جعل القيام بالعمل لازماً بدلا من التفكير في القيام بالعمل، (وهذا يشرح لماذا الخطوة الرابعة التي هي عن النماذج الأولية).

الجزء الأكثر قيمة في التفكير الابداعي كما يقول روث: “هو أنه بمجرد أن تدرك أنك يمكنك تحقيق هدف واحد فإنك تكسب المزيد من الزخم نحو تحقيق الهدف التالي وبعبارة أخرى، تصبح عندك عادة الانجاز”

روث كتب ما يلي: “إن خبرة السيطرة على حياتك ستغير واقعك، مما يجعلك تتمكن من أن تنجز أي شيء تقريباً تريد أن تقوم به بشكل جِدّي”

 

 

 

 

 

 

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً