دراسة: كيف نفسر الأشياء يؤثر على ما نعتقد انه صواب

img
أقلام 0 بشائر الوسوم:, ,

 

ترجمة: عدنان أحمد الحاجي

مقدمة المترجم:

(الآيات التي تحدثت عن الأمم السابقة في ادعائهم أنهم وجدوا آباءهم على ملة وهم على آثارهم مقتدون لا تتعدى كونهم حبيسي ما اعتادوا عليه او ما يعرف ب”الوضع الراهن” وذلك لأنّها أصبحت جزءاً من حياتهم. وقد قيل أن الانسان اذا اعتاد على شيء تأقلم معه وأصبح ضمن ملكته وقناعته  وعليه يبتني سلوكه وتفاصيل حياته عليه وحوله ولذلك يكون أمراً من أمور اللاوعي عنده وكأنه يجري  تلقائياً مجرى دمه ونَفَسِه ويصبح في ضمن ” منطقة الراحة ” comfort zone ” لديه اذ يكون التغيير منه صعب ودونه خرط القتاد كما يقولون . وعلماء النفس يعزون ميل الناس للوضع الراهن هو الخوف الفطري من الخسارة بما تعني من ابعاد وهذا لأن الم الخسارة يزيد على ضعف فرح الربح.  وبحسب البحث التالي انه ما لم تكن هناك معلومات خارجة عن سياق الوضع الراهن فإن حاكمية الوضع الراهن تكون أقوى)

يركز البحث الجديد على عادة الإنسان الأساسية: عندما تحاول تفسير شيء ما  (لماذا يتهادى الناس الورود في عيد الحب، على سبيل المثال)، فنحن غالبا ما نركز على سمات الشيء نفسه (لأن الورود جميلة) وليس ضمن ظروفها (الإعلانات التجارية  روجت للورود ). في دراسة جديدة، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يميلون إلى التركيز على “السمات المتأصلة” ويتجاهلون سياق ظروفها  هم  على الأرجح  يفترضون أن ما  يرونه حولهم جيداً .

نشر فريق  البحث  نتائجه في مجلة سايكلوجيكال  ساينس Psychological Science..

أضافت الباحثة ان “الطريقة التي استخدمناها لتفسير ما حولنا يؤثر على معتقداتنا حول ما هو صواب وما هو  خطأ” وقالت  طالبة الدراسات العليا في جامعة إلينوي كريستينا توريك، التي أجرت الدراسة تحت إشراف أستاذ علم النفس اندريه سيميان :” لدى  الناس ميل قوي  للاعتقاد بأن الوضع الراهن جيد، وعليه فإن  الأشياء التي هي خارج المتعارف  ينظر اليها على أنها بسلبية”، كما قالت الباحثة. “أردنا أن نفهم كيف يحدث ذلك. كيف يتحرك الناس مما هم عليه  الى  ما ينبغي ان يكونوا عليه؟ “

” ما وجدناه هو ان الكبار والأطفال الذين يفسرون الشيء  بالنظر الى سماته الأصلية  هم على الأرجح  يعتقدون  ان الاشياء جيدة كما هي”

لكن عندما أُعطوا معلومات عن العوامل الخارجية فقد كانوا اكثر مرونة في الطريقة التي كأنوا يعتقدونها عن الوضع الراهن بحسب الباحثة   

في أحدى التجارب ، قرأ الكبار من المشتركين في التجربة جملاً عن لماذا الأوراق النقدية مستطيلة ( صدفة تاريخية) أو لماذا الناس تتهادى وروداً في عيد الحب ( بسبب الدعاية الترويجية والتسويقية القوية من قبل تجار الورود ) وبعد قراءة هذه الجمل تغير رأي الذين  خضعوا للتجربة بحيث كان احتمال اعتقادهم أقل في ان الوضع  الراهن ( الاشياء كما هي ) جيد وكذلك  قلٌ احتمال اعتقادهم  في انهم يجب أن يعملوا  الاشياء بالضبط بنفس الطريقة التي كانوا يعملونها،   بحسب الباحثة.

الكاتب بشائر

بشائر

مواضيع متعلقة

اترك رداً