أقلام

قاسم الشهادة

عادل السيد حسن الحسين

تَبْكِي الْعُيُونُ دَمًا لِقَتْلِ الْقَاسِمِ
وَيَطِيرُ لُبِّي مِنْ عَظِيمِ مَلَاحِمِ

فِي كَرْبَلَا أَبْكَى الْحُسَيْنَ مُصَابُهُ
وَبَكَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَا بِتَنَاغُمِ

عَشِقَ الشَّهَادَةَ فَانْبَرَى فِي سَاحَةِ-
الْأَحْرَارِ ضَرْبًا فِي الْعِدَى بِالصَّارِمِ

مَنْ مِثْلُهُ شَبَهًا بِوَالِدِهِ الزَّكِيِّ-
الْمُجْتَبَى إِذْ كَانَ نَبْعَ مَكَارِمِ

لَمَّا رَأَى جَيْشَ اللِّئَامِ بِكَرْبَلَا
زَحَفُوا لِقَتْلِ السِّبْطِ دُونَ تَفَاهُمِ

فَأَتَى يُطَالِبُ عَمَّهُ إِذْنًا، بِهِ
يَسْعَى إِلَى نَيْلِ الرِّضَا الْمُتَسَالِمِ

عَمِّي لَقَدْ ضَاقَ الْفَضَا بِمَصَارِعِ-
الْأَحْبَابِ مِنْ أَهْلِي فَهَلْ مِنْ دَاعِمِ

وَتَرَى الْحُسَيْنَ تَصَاعَدَتْ آهَاتُهُ
حَتَّى الْمَدَى بِحَمَاسَةٍ لِلْقَاسِمِ

فَتَعَانَقَا وَعَلَى الثَّرَى سَقَطَا مَعًا
وَالدَّمْعُ يَهْمِي مِنْهُمَا كَزَمَازِمِ

فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ الصَّقِيلَ بِهِمَّةٍ
وَمَضَى يُحَامِي عَنْ بُيُوتِ فَوَاطِمِ

لَمْ يَكْتَرِثْ لِعَدِيدِهِمْ وَعَتَادِهِمْ
وَأَرَاهُمُ ضَرَبَاتِ طَهَ الْخَاتَمِ

لَكِنَّهُ أَهْوَى لِيُصْلِحَ نَعْلَهُ
فَتَرَبَّصَ الْأَزْدِيُّ فِيهِ بِحَاسِمِ

نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا عَمُّ-
أَدْرِكْنِي عَسَاهَا فِي حِمَاكَ مَآتِمِي

فَجَثَى الْحُسَيْنُ بِلَوْعَةٍ بِإِزَائِهِ
يَبْكِي وَيَمْزِجُ دَمْعَهُ بِالْقَاتِمِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى