ملائكة الأرض وملائكة السماء

img
طالب المطاوعة
2 الوسوم:, ,

طالب المطاوعة

كلنا يعرف ملائكة السماء وما ورد بحقهم من آيات بيّنات، وصفهم الله تعالى بقوله عز من قائل :

﴿ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴾

لكن .. ماذا نعرف عن ملائكة الأرض؟

لو تأملنا حولنا .. وبحثنا بين علمائنا وشهدائنا واصدقائنا لوجدنا فيهم صفات ملائكية من صفات الأنبياء والأوصياء إلا أنهم غير معصومين.

نعم ليس بالشرط أن يكونوا معصومين، لكنك تجد في إيمانهم وخلقهم وإنسانيتهم وتفكيرهم ومواقفهم وسلوكهم ما يجعلك تعتقد بأنك تعيش مع الملائكة في مدينة فاضلة أو جنة خالدة.

تجدهم لا ينسون من علمهم ورباهم، وعطف عليهم وشجعهم بالدعاء له في جوف الليل وآناء النهار، ولا ينسونه من الذكر الحميد في مجالسهم.

كل ما أمعنت النظر في روحهم تجدها ارواحا نقية، نفوسا كبيرة، محبون للخيرات والطاعات، يعترفون بالجميل، يلتمسون العذر تلو العذر لمن أخطأ بحقهم، يربون أبناءهم تربية صالحة على الوفاء و الصدق والأمانة، وذكر الله وحسن النية، والسلوك الحسن، ومساعدة الفقراء والمساكين، يحبون أوطانهم ، يناصرون من ظلم بحضرتهم، ويكرمون ضيفهم، أوفياء لبعضهم البعض .

بالله عليكم أناس هكذا، أوَ ليسوا بملائكة الأرض؟
لله در الشاعر الفذ جاسم الصحيح حين قال:
الانبياء .. انا وانت
ومن اضاء الحب قلبه
حيث النبوة لا تنال
سوى على قدر المحبة
من لا يحب تجليات الرب
كيف يحب ربه ؟!

اللهم أرزقنا مجالستهم ومصادقتهم والتعلم منهم والإستفادة من تربيتهم وإنسانيتهم يارب العالمين.

 

2 تعليق على “ملائكة الأرض وملائكة السماء”

  1. عباس المطاوعه

    سبحان الله، التوصيفات التي ذكرتها تنطبق عليك تماماً 👍🏻 أكثر الله من أمثالك 🤲🏼

  2. علي القضيب

    استاذ طالب المطاوعة – ابومجتبى
    لكتابتك طعم و روح فمن خلال كتابتك اشم رائحة الملائكة لا ادري باي حبر تكتب و بأي سهم ترمي
    عندما تعانق ارواحنا كلماتك نحس بالنشوة و نحس بإحساسك انت … فعلى جناح كلماتك نبحر و نطير نراجع انفسنا نحكم ضمائرنا نتمنى ان نكون كذالك
    و لكن بالفعل ان تكون من الملائكة هو ان تعطي للقلب مساحته و للروح فضائها الفسيح
    سلمت يداك و دام خبرك مداد للخير و الصلاح

اترك رداً