أقلام

في بيتنا جاسوس

إيمان الموسى

يبدو أنه لم يعد ممكنًا أن يثق أحد بحفظ السر الذي باح به لأحد أفراد بيته أو أقرب أصدقائه، كما أن نساء كثيرات سيفتقدن متعة الاجتماع في المنازل وممارسة هواية (الحش)، ذلك بعد انتشار ألعاب الإنترنت واستخدام المايك للتحدث بين اللاعبين لساعات طوااال حتى ينسى ويغفل أفراد المنزل عن المايك المفتوح، ويمارسون حياتهم، وتخرج الأسرار وتتكشف أمور قد تسبب مشاكل بين الناس.
قد يكون طفلك جالس بجانبك يلعب ويحرك الجوال مع طفل عدوك أو غريمك، ويسمع الحش وأنت تشعر بأنك في أمان ببيتك مع عائلتك، ولا تعلم مصدر انتقال الكلام وتحتار، وتشكك فيمن نقل أسرارك.

حنان طفلة اعتادت اللعب بجوالها، وتتحدث مع أطفال في مثل سنها. أثناء وقت اللعبة ذلك اليوم كانت هناك خطة لافراد الأسرة بإقامة حفلة في بيتهم، والاستعداد كان في أوجه، فجميع الافراد مشغولون بالاستعداد للحفلة المختصرة فيما بينهم دون دعوة أي شخص من خارج البيت.
وعند تمام الساعه 8 مساءً، واجتماع الأسرة للاحتفال طُرق الباب وتفاجأت الأسرة بدخول الضيوف مع أطفالهم غير المدعويين مماسبب الإحراج للجميع، فاتضح أن الأطفال استمعوا من خلال المايك أثناء اللعب لخبر إقامة الحفلة وأخبرو أهلهم أنهم مدعوون مع أهلهم للحضور، فأحرج الجميع، مما أربك أصحاب البيت بزيادة أعداد الحضور في تقديم الضيافة.

كذلك لاحظت سعاد التغير في التعامل ونظرات اتهام موجهة إليها من قبل أختها، وكلام يدور خلف الكواليس. وبعد التحقق اتضح أن سعاد كانت (تحش) وتشرح ما يحصل بينهما مع أختها الثالثة لسوء تفاهم وقع بينهما، مما زاد الطين بلة ووقوع (الشرهة) أضعاف ماكانت بينهما.

لذلك قبل أن تسترسل في حش أحدهم، أو التحدث بسر من الأسرار المنزلية ماعليك إلا أن تتأكد من خلو المكان أثناء الكلام من أي طفل يلعب بجهازه، وعلى قولة الأمثال القديمة
( ماتغبى غبّيّه وفي البيت بنيّة)

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى