أقلام

ورحل عميد العشيرة

محمد موسى الرمضان

غيب الموت اليوم أحد أعمدة الشعر العربي في الأحساء، وكذلك عرف عنه بأنه مؤرخ متتبع وأديب شاعر ونسابة، وكاتب موهوب.
له ديوان شعري مطبوع بعنوان (مائدة رمضان)..وكتاب الأمثال الشعبية وغيرها من المقالات والأشعار، وله تقديمات لبعض الكتب المطبوعة لكتاب ومشاهير.
ومن جالس الشاعر الراحل (أبوسمير) تعرف على فكره وثقافته وموسوعيته
وأخلاقه، وتواضعه، ورحابه صدره، واطلاعه الواسع على أحداث وقضايا وتواريخ ودورات
ومخطوطات ورؤى حياتية مختلفة.
وقد عاصر جيلاً من الرواد والعلماء والفقهاء، وعاش في عدة حواضر مثل: البحرين والعراق، والشام، ورفد حياته بالفكر والمعرفة، وتربع في قمة الأدب الفياض، وعاش في صومعة علم، وأصبح مرجعاً للباحثين والشباب الواعدين.
وكان بحق شيخ الأدباء وأنيس الشعراء، وكان مجلسه محط أنظار الشعراء الكبار يعرضون قصائدهم الشعرية للنقد والتقويم، ويقصده النسابة يسألونه عن أصل أسرتهم وفروعها القريبة والبعيدة، وكذلك يجلس معه الكاتب الواعد ويشجعه على مسك القلم، وهكذا عاش موجّهاً ومربياً لجيل من الشعراء والكتاب والباحثين.
ويُعد مصدراً مهماً للتأريخ المعاصر لما يمتلك من مخزون هائل من المعلومات التأريخية المتنوعة، مع ضبط المصدر والتأريخ بدقة متناهية. وقد لازمه كثير من الكتاب المعاصرين والنقاد وكان ملاذاً لهم وطريقا للوصول لكل شاردة وورادة في المعارف والعلوم المختلفة.

عندما تجلس معه لحظات تنجذب للحديث الموسوعي مع كثرة القصص، وضرب الأمثال، والأشعار، والأحداث الماضية.
نعم هو رجل يحمل تأريخ وثقافة جيل، وقد عاصر منها ما نستطيع التعرف عليه.
وقد شجع أخيه المؤرخ الراحل الشيخ جواد الرمضان بوحسن على هذا الطريق اللاحب، وكانا بحق وصدق مصادر للمعلومات الثرية، ومكتبة متنقلة، ورجلين
معروفين بتواضعهم للكبير والصغير، ويقدمان كل معلومة بلا كلل أو ملل. ولم يبخلا يوما على أحد بتقديم كل الخدمات البحثية جزاهما الله خيراً.رحم الله العم الفاضل بوسمير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى